كانت حالة الرئيس المنجرة و بعض أعضاء مكتبه محرجة للغاية وهم يتلقون وابلا من السب والاحتجاج لجمهور لم يصدق أن وداد الأمة أصبحت فريقا باهتا...بدون معالم ..بلا هوية..فريق أقل من العادي..يحمل قميصه لاعبون من أمثال مريانة...كابوري...عرافي...ممن كان منتهى أمانيهم أن يتدربوا يوما في مركب الوداد...فاذا بهم في غفلة من الزمن يتحولون الى لاعبين يحملون القميص الأحمر في دلالة على التردي العام الذي وصلته الوداد بسبب مسيرين هواة...وصلوا الى دفة التسيير في زمان موبوء وفضاء موبوء لم يعد يحكمه منطق...سوى العبث في أبرز تجلياته...ما تبقى من جمهور الوداد أعلن صرخة مدوية اليوم في مركب محمد الخامس ضد الأمية الرياضية و التدبيرية لأشباه المسيرين ممن أنزلوا ظلما وعدوانا على كرة القدم وتدبير الشأن الكروي...الوداد في أزمة نتائج...وأزمة هوية...لا تستطيع تضحية فخر الدين أو بنعبيشة اخفاءها...الوداد تتحول تدريجيا الى فريق أقل من العادي...الى فريق لا يختلف كثيرا عن الفرق الصغيرة...النوم على التاريخ والذكريات لم يعد يجدي نفعا...والفريق محتاج اليوم الى وقفة حقيقية لاعادة موقعة نفسه في الخريطة الكروية المغربية التي تجاوزته كثيرا في الفترة الأخيرة ...حيث تحول الى مجرد رقم صغير...الى ضيف شرف على ألقاب يحصدها الاخرون...الأزمة عميقة...والصراعات وصلت حدا لايطاق...و مدرجات مركب محمد الخامس شهدت اليوم...صراعا بين منخرطي الوداد...طرف يناصر الرئيس...وطرف يعارضه و كل طرف تحركه مصالحه ...أما مصلحة الوداد...فليست سوى مجرد أغنية ممسوخة يتم التغني بها للتمويه...اليوم انتهى الموسم...وحان وقت التقييم...الفريق خرج من الموسم بدون أدنى انجاز فحتى الرتبة التانية المؤهلة لعصبة الأبطال لن يستطيع الوصول اليها...الفضائح تعددت...من لاعبين فضلوا البقاء في فرنسا....الى لاعب يعتدي على المدرب في قلب الملعب...الى أشياء مخجلة يصعب تصورها في فريق رمز كالوداد...فريق الوداد فقد أسلوبه وهويته الكروية...وتحول الى فريق عاد جدا يمارس عادات كروية...لا ابداع فيها ولا روح...ولا عزاء لجمهور الوداد....
علي القلالي لراديو وداد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عندما انتهى الجمع العام ل 11 شتنبر الماضي...خرج السيد المنجرة سعيدا...مزهوا بحصوله على ورقة بيضاء من المنخرطين لتشكيل مكتبه...وعد الرجل بأشياء كثيرة..بالنجوم السوبر...والمستشهرين الجدد...والهيكلة...والاشعاع...وكل الأشياء الجميلة التي يحب المسؤولين ان يتشدقوا بها أمام الكاميرات....وكم هي جميلة تلك الحماسة التي تأخد رؤساء الاندية...فيرمون بالوعود ذات اليمين وذات اليسار...وفرحة المنجرة كانت أكبر و هو يتبند أمام عدسات المصورين لتقديم فريق عمله..الذي سماه أحد الظرفاء بفريق الرؤساء...فمن مدير شركة...الى رئيس مؤسسة...نخبة مخملية من اقطاب المال والاعمال...حكومة بكل ما تحمله الكلمة من معنى...وحتى حواء كان لها نصيب في شخص السيدة التباع...فرحة المنجرة لها ما يبررها...فهو على الاقل تفادى ان يتطاول عليه أحدهم في الاجتماعات...أو يدخله في حروب هامشية ومعارك وهمية عبر الصحف والجرائد...وفي مجالس المكائد والنميمة...فالسادة أعضاء المكتب من علية القوم...ليس لهم وقت لحك رؤوسهم...أجندتهم مملوءة بالمواعيد والصفقات...وخلافاتهم يتم حلها فوق موائد الفنادق الراقية...هكذا أراد السيد المنجرة مكتبه...بحسن نية طبعا..لكن كما يقول الشاعر...ليس كل ما يتمناه المرء يدركه...مرت سبعة أيام ديال الباكور...واستيقظ المنجرة على حقيقة مؤلمة...فالسادة الكرام الذين وضع كل بيضه في سلتهم..اختفوا في وضح النهار وبدون سابق اشعار..وتركوا الرجل وحيدا...تقتنصه قريحة الحياحة بقصائد القدح و السباب...السيدة التباع المسؤولة عن مدرسة كرة القدم...لم تطأ أرجلها مركب الوداد مند أمد بعيد...لعلها أدركت بفراسة المرأة أن الداخل لمدرسة الوداد مفقود و الخارج من مكائدها مولود...ادريس بنهيمة...ناقوش...التازي..الفهري..تلتهم مؤسساتهم كل وقتهم واهتمامهم ولا يجدون هامشا لحضور الاجتماعات...فما بالك برئاسة اللجان...لجان ظلت حبرا على ورق...فالمستشهرون لم يأتوا..والبنية التحتية ظلت على حالها...والهيكلة ضاعت في زحمة المشاغل..وحتى المدير الرياضي الأنيق والعضو السابق وجد نفسه مسؤولا عن لاشيء...أو بعبارة أوضح و أقسى...مسؤولا عن تصريف العبث...وحده الكاتب العام الشياضمي ظل حاضرا بقوة في قلب الأحداث...اليد اليمنى للرئيس ورجل تقثه عرف كيف يستثمر غياب الاخرين..ويجعل نفسه رقما صعب التجاوز في المعادلة الودادية...علاقته بجمعية أحمر وأبيض متوترة وساعة الحسم بينهما اقتربت...لكن السؤال الطريف...المضحك..المبكي في نفس الان...هو هل سيحضر اعضاء المكتب المسير في الجمع العام القادم...أم أنهم سيواصلون الغياب...ففي الأصل كل أعضاء المكتب جاءوا الى دفة التسيير من خارج سلطة الجمع العام...فالمنجرة هو من اختارهم..ولا أحد يمكن أن يحاسبهم...وعلى أي أساس ستتم محاسبتهم...فلا أحد منهم التزم بشيء....والتقنقراط لا يحاسبون...حتى سياسيا لا مجال لمحاسبتهم...ولست أدري كيف سيكون بامكان المنجرة اقناعهم بالحضور ...خاصة اذا كانت الحصيلة باهتة...صادمة...مؤلمة...فالرجل فشل في الأصل في جعلهم يلتفون حوله من أجل خدمة مشروع الوداد الكبير...الوداد الناجح...الوداد الحداثي....وقد يجد الرجل نفسه مضطرا الى الذهاب الى مبنى القناة التانية بعين السبع...ليشارك في برنامج مختفون...ويطل علينا بوقاره وخجله قائلا: أن السيد المنجرة رئيس فريق الوداد...أبحث عن أعضاء مكتبي...وأطلب منهم هداهم الله العودة في أقرب الاجال...فأنا وجمهور الوداد المسكين في حاجة اليهم...شجاعة السيد المنجرة في تحمل المسؤولية في لحظة هرب فيها الجميع تستحق الاشادة..لكن الشجاعة وحدها لاتكفي..فالاختيارات كانت خاطئة...لأنه ببساطة الوداد محتاجة الى مسييرين رياضيين.يعرفون جيدا دواليب وكواليس كرة القدم...يعرفون من أين تؤكل الكتف...لهم الوقت للحضور والمشاركة...أما من يرى في الوداد مجرد ترف اجتماعي وعنوانا اضافيا في بطاقة الزيارة...فعليه أن يظل بعيدا...فلتكن الوداد للأفضل و الأكفأ...وحسبي أن يكون المنجرة قد استوعب الدرس.... علي القلالي لراديو وداد |
|